محمد بن عبد الله الخرشي

289

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

اه‍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلًا لِذَلِكَ يُجْعَلُ قَوْلُهُ كَعَطِيَّتِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ تَارَةً وَإِلَى مَفْعُولِهِ أُخْرَى ( ص ) وَإِنْ أَعْطَتْهُ سَفِيهَةٌ مَا يَنْكِحُهَا بِهِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَيُعْطِيهَا مِنْ مَالِهِ مِثْلَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ السَّفِيهَةَ إذَا أَعْطَتْ رَجُلًا مَالًا لِيَتَزَوَّجَهَا بِهِ مِنْ وَلِيِّهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَثْبُتُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا مِنْ مَالِهِ مِثْلَ مَا وَهَبَتْهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهَا لِبُطْلَانِ هِبَتِهَا فِيهِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ تَبَيَّنَ اسْتِحْقَاقُهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا نَظِيرَهُ هَذَا إذَا كَانَ مَا أَعْطَتْهُ قَدْرَ صَدَاقِ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ أَقَلَّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ ( ص ) وَإِنْ وَهَبَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَ اتَّبَعَهَا وَلَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ الْمَوْهُوبَ صَدَاقٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِ نَفْسِهَا إذَا وَهَبَتْ صَدَاقَهَا لِشَخْصٍ غَيْرِ الزَّوْجِ وَقَبَضَهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَلَا تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِشَيْءٍ مِنْهُ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ حِينَ الْهِبَةِ أَنَّ الْمَوْهُوبَ صَدَاقٌ فَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِهِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا وَهَبَتْهُ عَلَى أَنْ يَتِمَّ صَدَاقَهَا فَلَمْ يُتِمَّ وَيَنْبَغِي أَنَّ عِلْمَهُ بِذَلِكَ كَبَيَانِهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ مَا وَهَبَتْهُ فَإِنْ جَاوَزَهُ بَطَلَ جَمِيعُهُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الزَّوْجُ فَإِنْ قُلْت الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقَ فَلَيْسَ لَهُ تَكَلُّمٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ قُلْت ذَاكَ فِي خَالِصِ مَالِهَا وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ نِصْفُهُ أَوْ كُلُّهُ مَمْلُوكٌ لِلزَّوْجِ . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ أُجْبِرَتْ هِيَ وَالْمُطَلِّقُ إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الطَّلَاقِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِ نَفْسِهَا إذَا وَهَبَتْ صَدَاقَهَا مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَقْبِضْهُ لَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ مُوسِرَةً يَوْمَ الطَّلَاقِ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ هِيَ وَالْمُطَلِّقُ عَلَى إنْفَاذِ الْهِبَةِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ فِي مَالِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً يَوْمَ الطَّلَاقِ وَلَوْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الْهِبَةِ فَتُجْبَرُ هِيَ عَلَى دَفْعِ نِصْفِهَا لِلْمَوْهُوبِ ، وَأَمَّا الْمُطَلِّقُ فَلَا يُجْبَرُ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِنِصْفِهِ فَقَوْلُهُ إنْ أَيْسَرَتْ شَرْطٌ فِي جَبْرِ الْمُطَلِّقِ فَقَطْ ، وَأَمَّا هِيَ فَتُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ نِصْفِهَا مُطْلَقًا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْكُلَّ وَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ كَمَا مَرَّ ؛ وَلِذَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِمَا يَغْرَمُهُ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ النِّصْفَ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْفُضُولِيِّ فِي هِبَةِ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً وَكَذَا عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا ( ص ) وَإِنْ خَلَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي فَلَا نِصْفَ لَهَا وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِ نَفْسِهَا إذَا خَالَعَتْ زَوْجَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ دَنَانِيرَ